تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
14
مصباح الأصول
الباقر أم الصادق عليهما السلام . وهذا شئ لا يضر باعتبارها ، ولا إشكال في سندها إلا من جهة الاضمار فان جميع الرواة اما ميون ثقات . و ( أما الثاني ) فنقول قد ذكر فيها فقرتان : ( الفقرة الأولى ) هي قول الراوي الرجل ينام ( الخ . . . ) وهذا سؤال عن شبهة حكمية ، وهي أن الخفقه والخفقتان توجب الوضوء أم لا ؟ . ووجه الشبهة أمران : ( الأول ) هو الاشتباه المفهومي في النوم بان يكون الراوي لا يعلم أن النوم هل يشمل الخفقة والخفقتين أم لا ؟ فيكون من قبيل دوران بين الأقل والأكثر ( الثاني ) احتمال كون الخفقة والخفقتين ناقضا للوضوء مستقلا كسائر النواقض من دون أن يكون داخلا في مفهوم النوم ، وعلى كل حال أجابه الإمام عليه السلام بعدم انتقاض الوضوء بالخفقة والخفقتين بقوله ( ع ) يا زرارة ( الخ . . . ) وإنما جمع بين نوم العين والاذن ، وترك نوم القلب للتلازم بين نوم القلب ونوم الاذن على ما ذكره بعضهم ، فذكر نوم الاذن يكفي عن ذكر نوم القلب ، وهذه الفقرة لا دخل لها بالمقام . ( الفقرة الثانية ) هي قول الراوي : فان حرك في جنبه شئ ( الخ . . . ) وهذا سؤال عن شبهة موضوعية ، مع العلم بأصل الحكم باعتبار أنه قد تحصل للانسان حالة لا يرى فيها ولا يسمع . لاشتغال قلبه بشئ ، ولا سيما قبل عروض النوم ، فيشك في تحقق النوم ، فأجاب الإمام عليه السلام - بعدم وجوب الوضوء مع الشك في تحقق النوم - بقوله ( ع ) : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، اي لا يجب عليه الوضوء في صورة الشك إلى أن يتيقن . ولا إشكال في دلالة الرواية على حجية الاستصحاب في موردها ، فان البناء على الوضوء مع الشك في الحدث مما لا اشكال فيه ولا خلاف ، إنما الكلام في التعدي عن المورد والحكم بالتعميم ، وهو مبني على أحد أمرين : ( الأول ) ما ذكره الشيخ ( ره ) ووافقه صاحب الكفاية ( ره ) ، وهو أن الجواب - للشرطية المذكورة بقوله ( ع ) وإلا - محذوف ، اي لا يجب عليه الوضوء وقام التعليل - وهو قوله ( ع ) : فإنه على يقين